قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧

مسألة: ومن اصطاد صيدا، وهو محرم، فذبحه محرم غيره؛ فقول: على كلّ واحد منهما جزاء. وقول: عليهما جزاء واحد، وكذلك إن كانوا أكثر. /7 م/ وقول: إن جاءوا جميعا؛ حكم عليهم بجزاء واحد، وإن جاءوا متفرّقين؛ حكم على كلّ واحد منهم بجزاء تامّ. وفي حديث ابن عمر في قوم اشتركوا في قتل صيد، فقالوا: على كلّ واحد منّا جزاء، أم هو جزاء واحد؟ فقال: إنّه لمعرر بكم، بل عليكم جزاء واحد. قوله: لمعزر(1) بكم، أي: يشدّد عليكم إذًا.

مسألة: ومن غيره: وإن قتل الصيد جماعة؛ كان عليهم جزاء واحد؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة:95]، فهذا اسم يقع على الواحد والأكثر، والموجب من أصحابنا على كلّ واحد جزاء، يحتاج إلى دليل.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة:94]، وقال تبارك وتعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:95]، وأجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ المحرم إذا قتل صيدا متعمّدا لقتله، ذاكرا لإحرامه؛ الجزاء، إلاّ مجاهدا، فإنّه قال: من قتله متعمّدا، ناسيا لإحرامه؛ فهذا الخطأ المكفّر، فإن قتله متعمّدا لحرمه، متعمّدا له؛ لم يحكم عليه.

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: معرر.

١٣٬٣٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.