قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢

مسألة: ومن جامع الشّيخ أبي الحسن: وإذا دخل المحرم بصيد، أو بلحم صيد من الحلّ، فيدفن اللّحم، أو يرسل الصّيد، فإن أطعمه أحد محرما؛ كان على من أطعمه جزاء ما يحكم به الحكمان. وأما الرخمة(1)؛ فقد حكم فيها بدانقة(2)(3)، وأمّا الغراب؛ فلا شيء فيه. وقد قيل: يقتل في الحرم، وكذلك الحدأة(4). وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «يقتل كلّ مؤذ في الحلّ والحرم»(5).

مسألة: وليس في 9 س البعوض والنّملة، وأشباه ذلك جزاء، وليس من الصيد. وقيل: يتصدّق بمعروف، ولا كفّارة في القملة والجراد(6)، وبلغنا عن عمر أنّه قال: تمرة خير من جرادة.

مسألة: ومن جامع الشّيخ أبي محمد: وإذا قتل المحرم صيدا في الحرم عمدا أو خطأ؛ كان عليه الجزاء، وإن قتله في الحلّ؛ كان عليه في العمد الجزاء، ولا شيء عليه في الخطأ، وإن قتله، وهو حلال، والصيد في الحرم؛ كان عليه الجزاء في الخطإ والعمد، وهو اتّفاق من أصحابنا فيما علمت. وأمّا بعض مخالفينا؛

(1) الرَّخَمُ نوع من الطير واحدته رَخَمةٌ وهو موصوف بالغَدْر. والرَّخَمَةُ طائر أبقع على شكل النَّسْر خِلْقةً؛ إلا أنه مُبَقَّعٌ بسواد وبياض، والجمع رَخَمٌ ورُخْمٌ. لسان العرب: مادة (رخم).

(2) ث، ج: بدانقين.

(3) الدّانِق والدّانَقُ من الأَوزان، وربما قيل: داناقٌ كما قالوا للدِّرْهمِ: درْهام؛ وهو سدس الدرهم .... جمع دانِق دوانِق، وجمع دانَق دوانيق. لسان العرب: مادة (دنق).

(4) الحِدَأَةُ طائر يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان. لسان العرب: مادة (حدأ).

(5) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 17/ 239.

(6) ث: القراد.

١٣٬٤٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.