قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤

عنه على كل حال، وقد قال الله جل ذكره: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِي﴾ [الأحزاب:5]، ولقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان وما أكرهوا عليه»(1)؛ قيل له: لو تركنا الظّاهر؛ لأسقطنا الغرم في الخطإ في النّفس والأموال، ولكن قامت الأدلّة بوجوب ذلك، واتّفقت الأمّة عليه، فلمّا أن كان لا إثم عليه في قتل النّفس من قتل الخطأ، وعليه مع ذلك الدّية والكفّارة، وكذلك المخطئ فيما جعله [فيه غرم](2) على متلفه من باب العمد؛ إنّ الخطأ لا يسقط الغرم عن متلفه، وهو الأموال، فإن لم يكن مأثوما؛ فكذلك الصّيد له مثل وقيمة، وعلى قاتله الغرم، وقيمته من طريق العمد، فيجب أن لا يسقط 10 س ذلك البدل، والقيمة في الخطإ، وبالله التّوفيق.

مسألة: وعن محرم قتل صيدا ناسيا أو متعمّدا؛ قال: يحكم عليه في العمد، ولا يحكم عليه في الخطإ، إلاّ أن يكون قتله في الحرم، فإن كان قتله في الحرم خطأ أو عمدا؛ حكم عليه.

قال غيره: يحكم عليه في العمد والخطإ، في الحرم وغير الحرم، سواء.

مسألة: وقيل: من قتل الصّيد في الحرم خطأ أو عمدا؛ فعليه الكفّارة، ومن قتله، وهو محرم في غير الحرم خطأ؛ لم تكن عليه كفّارة، فإن تعمّد لقتله؛ فعليه الكفّارة.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2045؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب إخباره (ص) عن مناقب الصحابة، رقم:7219؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8273.

(2) ث: فيه قيمة غرم.

١٣٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.