الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٥مسألة: أبو بكر: واختلفوا فيمن رمى صيدا في الحلّ، فدخل سهمه في الحرم، فأصاب صيدا؛ أبو سعيد: عليه الجزاء؛ لأنّ من قتل صيدا؛ فعليه الجزاء، كان خطأ أو عمدا، كان محلاّ أو محرما. ومن قتل صيدا في الحلّ؛ فلا جزاء عليه، ولو كان محرما، إذا كان خطأ.
مسألة: وإذا قتل المحرم الصّيد في الحلّ خطأ؛ فلا شيء عليه، وإن قتله عمدا في الحلّ؛ فعليه الفداء إذا قتل [ … ](1).
مسألة: وقال الرّبيع: من قتل صيدا في غير الحرم؛ فلا شيء عليه، وإن قتله في الحرم عمدا أو خطاء؛ فعليه الجزاء.
مسألة: وقال أصحابنا: إن قتل المحرم الصّيد خطأ في الحرم، وغير خطإ؛ إنّ عليه الجزاء، [من ظاهر](2) الكتاب، يوجب /11 م/ على صاحب العمد دون المخطئ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾ [المائدة:95]، ونحن نلتمس لهم وجه الحجّة في هذا، وفيما قلناه، وبالله التّوفيق.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ويكره أن يأخذ صيدا، ويدخله الحرم؛ لأنّه إذا دخل الحرم؛ فقد صار من صيد الحرم، وإن أخذ صيدا، وهو محلّ، فأحرم، فذبحه؛ فعليه الجزاء. وفي بعض القول: من قتل صيدا في الحلّ خطأ؛ فلا شيء عليه، وإن تعمّد؛ لزمه الجزاء، وإن قتل الصّيد في الحرم خطأ أو عمدا؛ فعليه الجزاء؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة:95].