قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٦

مسألة: ومن أدخل طيرا من الحلّ إلى الحرم؛ فقيل: يطلق عنه وثاقه، ولا شيء عليه، وإن أخرج طيرا من الحرم إلى الحلّ؛ فعليه ردّه، فإن لم يقدر؛ ردّ مثله. ويوجد: إذا صاد الرّجل الطّير من الحلّ، وصار ملكا له؛ فليس عليه دم، ولو دخل الحرم به. وقول: إذا دخل به الحرم؛ فقد أحرم(1)، ولو أخذه من الحلّ.

مسألة: وعن عطاء، وابن عمر، وابن عبّاس من أدخل الحرم صيدا؛ فقد أمن، فإن ذبحه؛ فعليه كفّارة.

مسألة: ومن قتل صيدا في الحلّ، (ع: في الحرم)، 11 س وهو حلال أو حرام؛ فعليه الجزاء؛ قال الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:95]. ومن دخل الحرم؛ سمّي محرما، فالجزاء يجب على من قتل في الحرم، وإن كان حلالا بظاهر الآية، وإن قتله في غير الحرم؛ كان عليه الجزاء،؛ لأنّه مخاطب بالآية، وقد قتله(2) وهو حرام.

مسألة: ومن كتاب الضّياء: ومن اشتري صيدا حيّا، وهو محرم؛ لم يأكله، ولا يأكل منه أحد، وعليه الفداء، فإن ذبحه غير محرم؛ أكل، ولم يأكل منه محرم، وعلى من اشتراه حين ذبح من المحرمين؛ الفداء. وإذا اشترى صيدا من صيد البر مذبوحا فأكله محرم؛ فإنّه يحكم عليه ذوا عدل من المسلمين فيما أكل. ومن اشترى صيدا حيّا، وهو حلال، خارجا من الحرم، فذبحه في الحرم؛ حكم عليه ذوا عدل.

(1) ج: فقد حرم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قتلا.

١٣٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.