الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨مسألة: ومن رمى صيدا، وهو محرم، فكسر بعض جسده؛ فليحسن إليه، ويطعمه، ويجبر كسره، فإن برئ؛ فلا شيء عليه، وإن مات؛ حكم عليه ذوا عدل من المسلمين.
مسألة: وصيد البرّ وقديده ولحمه؛ حرام على المحرم، وأهون ما يقال فيمن أكله؛ قيمة ما أكل يحكم به عليه. وقال آخرون: الصّيد كلّه عليه كاملا، إن أكل منه شيئا.
مسألة: ويكره أن يذبح صيد الحلّ في الحرم، ولا عذر لمن أخذه إلاّ أن يرسله، 12 س وإن نتفه؛ فعليه أن يمسكه حتىّ ينبت ويطير، ثمّ يرسله، وإن مات؛ فعليه الجزاء.
مسألة: والمحرم المضطرّ أكله للصّيد أحب إليّ من الميتة؛ وقيل: [يأكل الميتة](1)، ولا يأكل الصّيد ولا لحمه، فإنّ الله قد نهى عنه، وأحلّ الميتة للمضطرّ، وإن قدر المضطرّ أن يسرق؛ فليس له ذلك.
مسألة: ومن مات وفي يده صيد، وترك ولدين، واحد ولديه محلّ، والآخر محرم؛ فليس لهما أخذ ذلك الصّيد، فإن كان في أيديهما؛ فعلى المحرم إرساله، ويضمن لأخيه نصف قيمته، كالشّريكين إذا أعتق أحدهما أو دبّر.
مسألة: ومسك الظّبي أو الضّبّ إذا كان مع المحرم يتّخذه سقيا ونحيا(2) يضع فيه الماء أو السّمن، وهو محرم؛ فلا بأس. وكذلك قرن الظّبي والبقر ينتفع به، وهو بمكّة، يخرج به التّمر؛ فلا بأس إذا لم يصده بعد إحرامه.