قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩

مسألة: ومن كتاب الضّياء: والمحرم إذا التقط البيض أو دلّ عليه، فأخذ بدلالته؛ فإنه يعطي ثمنه، ومن اشترى طيرين من مكّة، وخرج بهما إلى عمان؛ فليردّهما إلى الحرم، ثم يطلقهما، فإن أكلهما؛ فعليه الفداء، لكلّ طير شاة، فإن كانا من طير الزّرع؛ فأقول لكلّ واحد جزاء. ومن أطلق طيرا من الحلّ /13 م/ إلى الحرم؛ فقيل يطلق عنه وثاقه، ومن أخرج طيرا من الحرم إلى الحلّ؛ فعليه ردّه إذا أمكنه، فإن تعذّر ذلك؛ ردّ مثله.

مسألة: قال أبو سعيد: في المحرم إذا قتل القملة؛ فقال من قال: ما أعطى عنها فهو خير منها. وقال من قال: لقمة من طعام. وقال من قال: قبضة من طعام، وهو أكثر ما قيل. وقال من قال: حبّة خير منها. وقال من قال: تمرة، وتمرة خير منها.

مسألة: وأمّا السّباع، فإن خافها على نفسه فقتلها؛ فلا بأس، ويكره له أن يلتمسها أو يطردها حتّى يقتلها. ويرمي العقارب إذا أراد راحلته أو طعامه، ولا يتعمّد لقتله، فإن قتله على ذلك الوجه؛ لم يكن عليه بأس، ولا جزاء. وروي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى ليلة عرفة خرجت عليهم حيّة، فقال: «اقتلوها، فسبقتهم»(1).

وقال محبوب: من قتل حيّة غير الأفعى والأسود؛ فأحبّ أن يفتدي.

مسألة: وقيل في الحمار والنعامة: في كلّ واحد منهما؛ جزور، وفي البقرة؛ بقرة، وفي الظّبي؛ شاة، وفي الوعل؛ بقرة، وفي الأرنب؛ جذعة من الغنم والضّأن، وفي اليربوع؛ جفرة، وهي السّحلة العظيمة، وفي الحمامة؛ شاة، وفي ولد حمار

(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 3586؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10149، 10/ 117؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 10045.

١٣٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.