قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢

مسألة: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن أكل ذي ناب من السّباع»(1) واختلفوا في الثّعلب يصيبه؛ فقال الزّهري: 14 س الثّعلب سبع. وقال ابن أبي نجيح: ما كنّا نراه إلاّ سبعا. وقال طاووس، وقتادة، والشّافعي: الثّعلب يؤكل، وهو صيد. وقال مالك: يفدي المحرم الثّعلب إذا قتله. وكان الحسن لا يوقّت فيه شيئا. وقال أحمد مرّة: يشتبه، وقد اختلف فيه عن عطاء؛ فروي عنه أنّه قال: فيه شاة. وقال مرّة: فدية.

قال أبو بكر: الثّعلب سبع داخل فيما حرّم النّبي - صلى الله عليه وسلم - من السّباع، غير خارج منه بشبه.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في بعض قول أصحابنا أنّ الثعلب من الصّيد؛ ومعي أنّه يختلف في قولهم إنّ الجزاء فيه جدي، أحسب من المعز، وإن كان مثله من الضّأن؛ فيشبه عندي ذلك، وهو بالضأن، وما كان من الضّأن أو المعز خارجا إلى حال [ … ](2)؛ فهو عندي خير منه في الجزاء، أو زائد عليه في المثل.

ومنه: قال أبو بكر: قال عمر بن الخطّاب في الضّبّ: فيه جدي، قد جمع الماء والشّجر، وبه قال الشّافعي. وقال جابر بن عبد الله وعطاء: فيه شاة. وقال مجاهد: حفنة من الطّعام. وقال قتادة: فيه صاع من الطّعام. وقال

(1) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5530؛ ومسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1932؛ والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 4325.

(2) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمة. وفي ث: علامة البياض.

١٣٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.