الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٦ولم ير في الذّرة(1) والقراد بأسا أن تنبذه عنك، وفي الذّرة؛ قبضة من طعام إن قتلها. وقد قيل: إن عمر كان يقرد بعيره، وهو محرم، فمن فعل ذلك؛ لم يلزمه شيء، وإن قتله؛ فلقمة، ومن قتل البازي المعلّم؛ فإنّما عليه كفّارة غير معلّم. وقد قيل: في الرّخمة؛ جزاء، وفي النّسر؛ جزاء، وكذلك الصّقر مثله، وقد حكم في الرّخمة؛ بدانقين، والنّسر خير منها.
مسألة: والرّخمة والنّسر والصّقر؛ فلا أعلمه إلاّ حكومة. 16 س وقال عزّان بن الصّقر: بلغني أنّ بعضهم حكم بدانقين في الرّخمة. قال: والنّسر أكبر منها، وفيها حكومة أكثر منها. قال: والصّقر خير من النّسر وحكومته أكثر.
مسألة: وفي الذّبابة والحلمة؛ قبضة من طعام. وقال أبو بكر الموصلي: تحاكموا إليّ، وإلى رجل من المسلمين، في رجل قتل من حمام الحرم؛ فحكمنا عليه بدرهمين.
وقال محبوب: شاة.
مسألة: ومن أخذ من حمام الحرم حمامة، فنتف ريشها، فلم تستطع أن تطير؛ فعليه أن يعلفها حتّى ينبت ريشها وتنهض، وإن ماتت قبل ذلك؛ حكم عليه فيها. وقيل: يحكم عليه فيها بشاة. وفي البيضة تكسر؛ نصف درهم، وإن كان فيها فرخ؛ ففيها جدي، وكلّ طير نزل فامتنع في السّماء؛ فلا يؤكل، فإن أكل هو أو بيضه؛ حكم عليه.
(1) الذَّرُّ النمل الأَحمر الصغير، واحدتها ذَرَّةٌ. لسان العرب: مادة (ذرر).