قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧

مسألة: ومن قتل طيرا في الحرم؛ فعليه دم، ومن كسر بيضة حمام، وكان فيها فرخ حيّ، فمات؛ فعليه جفرة، أو عليه عناق قد فطمت، وإن لم يكن فيها فرخ؛ فنصف درهم، وإن كان فرخها ميتا، وهو باق؛ فلا شيء عليه.

مسألة: ولا يرمى الغراب إلاّ أن يريد خرق وعاء، ويخرج(1) ظهر راحلته؛ فإنّه يرميه، فإن قتله؛ فلا شيء عليه، وأمّا من غير علّة؛ فقد قيل عليه الفداء، وله أن يخرج دوابّ الدقيق وأشباه ذلك /17 م/ من طعامه، والمحرم يلقي القردان من ظهر بعيره، ويطرد عنه الذّباب والبعوض، وليس هو بمحرم، فإن قتل؛ فلا بأس، وبلغنا عن عمر أنّه كان يقرد بعيره، وهو محرم، [ومن فعل](2)؛ لم يلزمه شيء، وإن قتله؛ تصدّق بلقمة.

قال غيره: وأحبّ أن يكون خارجا من الحرم.

مسألة: وقيل: في الضفدع؛ قبضة من تمر، أو حبّ، أو دقيق. وقيل: في الثّعلب؛ شاة. وقيل: حكم حاجب، ورجل من المسلمين في زوج حمام وبيضتين، أغلق عليهما باب، فمات الحمام؛ فحكما بصاعين، لكلّ حمامة صاع، وفي البيضتين؛ نصف صاع، وذلك كثير من فدية الحمام.

مسألة: وإذا نتف ريش طير الحرم حتىّ لا يقدر على النّهوض؛ فعليه أن يطعمه ويقوم به حتّى يقدر على النّهوض، ثمّ سرحه، وإن نتف منه شيئا، وقدر على النّهوض، ولم تنقص قيمته، أو يضعفه عن حاله التي كان فيها من النّهوض، إلاّ أنّه لا يقدر على النّهوض؛ فمعي أنّه إن حبسه وقاربه حتّى رجع إلى حاله

(1) ث، ج: أو يخرج.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: عن من فعل.

١٣٬٤١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.