قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٢

مسألة(1): /19 م/ قال أبو بكر: قال عطاء [ … ](2). وقال أصحاب الرّأي: إنّ الحمام أصله كلّه صيد، فلا ينبغي للمحرم أن يذبحه. وقد روينا عن عطاء أنّه قال: في الحمام الشّامي؛ ثمنه، والله أعلم بالصّحيح من قوله.

قال أبو سعيد: أمّا الحمام الأهليّ في الحرم؛ فمعي أنّه قد قيل: إنّه لا يجوز، وكلّما دخل الحرم؛ فهو حرام، ولو صيد من الحل وأونس، وإذا دخل الحرم حتّى صار حراما؛ فلا يثبت عليه معنى الملك. وقد قال من قال: إذا صيد من الحلّ فصار ملكا، ودخل به الحرم؛ فهو حلال، ويكون ملكا، وهذا القول عندي أشبه بمعاني الأحكام؛ لأنّه لا يباح بعد الملك، وإذا صار الصيد ملكا أو استأنس؛ خرج من معنى الصّيد إلى معنى الملك، ولم يكن صيدا، ولم يجز فيه ما يجوز في الصّيد من الإباحة، ولم يثبت فيه ما يثبت في الصّيد من الجزاء، على حسب هذا يخرج من معاني قول أصحابنا عندي، انقضى.

قال المؤلف: وقد قال في ذلك الشّيخ أبو نبهان الخروصي: وما تأهّل من الصّيد بعد الوحشيّة واستملك؛ فيجري فيه وعليه حكم الاختلاف؛ فقيل إنّه من الصّيد، ولا يحلّ للمحرم، ورجّح هذا القول المشهور أبو سعيد ?. وقيل بتحليله وليسه من الصّيد؛ لتعلّق الملك عليه وفيه، وهو الرّاجح عندنا؛ لاستحالته من الوحوشيّة إلى الأهوليّة 19 س والملك، ولعدم جواز صيده والتّعرّض له لغير مالكه، مع تعذّر إذن مالكه، ولحصول إباحة التّصرّف في

(1) ث، ج: ومنه.

(2) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمة. وفي ث: علامة البياض.

١٣٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.