قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٤

هاشم بن عروة: وقد كان ابن الزّبير بيع(1) سنين يراها في الاقتصاص، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يرون به بأسا، ورخّص فيه سعيد بن جبير، ومجاهد، ومالك بن أنس، وأبو ثور.

قال أبو بكر: وهذا أصح.

قال أبو سعيد: أما الصيد الذي صاده من الحلّ فيدخل به الحرم؛ فمعي أنّ فيه من قول أصحابنا اختلافا؛ قال من قال: إنّه يصير بإدخاله الحرم حراما، وأرجو أنّه أكثر القول في ظواهر معاني قولهم. وفي بعض قولهم إنّه ملك له، وليس حكمه حكم الصّيد، وهذا القول أشبه بمعاني الأحكام.

ومنه: واختلفوا في الكلب يرسله الحلال على الصّيد في الحلّ، فيصطاد في الحرم؛ فقال الثّوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرّأي: لا شيء عليه. وقال عطاء: لا يحرم عليه ولا يأكله، ووافق مالك عطاء فقال: لا يؤكل ولا جزاء عليه، وخالفه إن كان أرسله وكان قريبا من الحرم، فإن فعل ذلك؛ فعليه جزاؤه.

وقال أبو بكر: لا جزاء عليه ولا يأكله.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّه إذا لم يرد في إرساله الكلب عليه أن يصيده من الحرم، وكان له مخرج في إرساله عليه، من دخوله الحرم عليه، وصيده منه؛ فلا يبين لي عليه جزاء، وإذا لم يكن الصّيد إلاّ من الحرم، ولو أرسله عليه في الحلّ؛ فصار صيد الحرم، 20 س ولا جزاء فيه عندي، ولا يحلّ أكله، وعليه أن يرسله إن كان حيّا، وإن مات؛ فهو حرام؛ لأنّه

(1) هكذا في النسخ الثلاث.

١٣٬٤٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.