قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٦

الباب الثاني في الجزاء في الصيد أيضا عن الشّيخ أبي نبهان

ومن جواب الشّيخ الفقيه العالم أبي نبهان جاعد بن خميس بن يحيى الخروصي: في الجزاء المذكور في الصّيد، ماهو وما الذي أفاد لزومه على من فعله بالعمد في علمه، أو جهله بأنّه من المحجور؟ قال: ففي قول الله تعالى جلّ ذكره. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم/21 م/ مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة:95]، ما قد دلّهم بعد النّهي لهم عن قتله، على ما أوجبه على من تعمّده في علمه أو جهله، مصرّحا بأنّه في هذه الآية وجه الثّلاثة، إلاّ أنّها مجملة، وفي موضع من الآثار مفسّرة، فحمله بعض على ما به من التّرتيب أوّلا فأوّلا إن قدره، وإلاّ جاز له ما وراءه بدلا، وبعضهم جعله على التّخيير، ولا بأس، فهي لهذا وذاك محتملة، من بعد أن يحكم العدلان من المسلمين بمثله من النّعم، فيرجع إلى ما يكون له من القيمة، وإلى مالهما من البرّ، في حاله سوما بعدل من السّعر، فيفرض صوما على عدد مبلغه من المساكين، لكلّ واحد منهم نصف صاع، فيكون(1) يوما. وفي قول آخر: إنّ عليه قيمة ما قتله من النّعم، فينظر على هذا فيما فيه تخرج هي من الإبل والبقر أو الغنم، فيحكم به عليه هديا، ثمّ إلى مبلغ المثل من الثّمن، فيقدّر طعاما، أو إلى ما يكون من عدله صياما، فيؤدّيه على ما به من وجه في ترتيبه، فإن وجد الأوّل

(1) زيادة من ث.

١٣٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.