الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٧فأمكن له، وإلاّ نزل إلى ما بعده في رأي من قاله، أو على ما شاء في يومه، من وجوهه، عملا برأي من أجازه لمن يلي بلزومه.
قلت له: فإن في الصّيد ما ليس له مثل من(1) النّعم؛ لأنّه مصدر 21 س يقع على الحيوان المصيد، فإلى ماذا يرجع في جزائه فيحكم به في هذا الموضع؟ قال: فإنّ أولى ما به أن يردّ إلى ما له من قيمة، فإن بلغ هديا؛ فالوجه فيه أن يكون على ما مرّ في الأوّل، من قول في رأي جاز عليه، وإلاّ فالوجه أن يبتاع بالقيمة طعاما يتصدّق به على الفقراء، أو يؤدّيه صياما عدد مبلغه من المساكين أيّاما، فيجوز أن يكون في هذا الموضع على ما به من قول بالتّرتيب. وقول: بالتّخيير، وإنّه لظاهر الآية من التّنزيل عند من به خبير.
قلت له: فإنّه في أنواع، فهلاّ تخبرني في كلّ واحد بما له من جزاء، في رأي أو إجماع؟ قال: بلى، إن تستخبرني(2) عن شيء أخبرك به، إن أبصرته فعلمته، وإلاّ فلا لوم عليّ إن جهلته فتركته.
قلت له: فهل يجوز في الصّيد أن يكون في الأهليّة؟ قال: لا أعلم جوازه إلاّ في الوحشيّة الخارجة عن حدّ الملك، من الأنواع البرّيّة.
قلت: قلت له: فإن كان من البقر أو الإبل التي هي من صيد البرّ؟ قال: فهذه قد قيل فيها إنّ في البقرة مثلها، وفي حمار الوحش ما لها. وقيل: جزور.