الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٩في الظّبي إلاّ أنّ فيه شاة، إلاّ أن يكون على رأي من يقول بالقيمة، فإنّه ربّما خرج فيما دونها، أو ما زاد عليها.
قلت له: وما كان في هذه من أولادها؟ قال: فجزاؤه على رأي من يقول بمثلها، ما يكون من أولاد ما به يجزي من أمهاتها، وعلى رأي من يقول بالقيمة؛ ففيما يخرج فيه بعدلها.
قلت له: فالبقر الوحشيّة كم لها من نوع عند من يعرفها من البرّيّة؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري فيها إلاّ ما قيل إنّها أربعة أنواع، هي المها(1)، والبنثل، واليحمور(2)، والأيّل في قول، وعلى هذا؛ 22 س فعسى أن يجوز أن يكون لكل منها ما للآخر في الجزاء بالمثل، حتّى على قول من قال في اليحمور إنّه حمار الوحش؛ لأنّ له ما لها في العدل، وعلى قول من يرى القيمة؛ فلكلّ واحد ما يخرج فيه من النّعم، جزاء لما فعله به من القتل.
قلت له: فإن كان من اليامور أو الآبار أو الأورال ماذا له؛ أخبرني به من بعد أن تصفها لي ما هي لعلّي أن أعرفها؟ قال: قد قيل في اليامور إنّه من(3) جنس الأوعال. وقيل: إنّه الذّكر من الأيّل. وعلى كل قول منهما فله ما في نوعه من جزاء على من قتله، وفي الورل أنّه على خلقة الضّبّ صورةً إلاّ أنّه أعظم منه جثّة، وأنّ فيه شاة، وفي الوبر أنّه دويبة هي أصغر من السّنّور. وقيل: إنّها على قدره. وقيل: في عظم الجرذ، ولا أعلم أنّ فيه لأصحابنا قولاً فأرفعه وأدلّ عليه،
(1) والمَهاةُ بَقرةُ الوحش؛ سُمِّيت بذلك لبياضها. لسان العرب: مادة (مها).
(2) اليَحْمُورُ: دابة تشبه العَنْزَ. وقيل: اليحمور حمار الوحش. لسان العرب: مادة (حمر).
(3) زيادة من ث، ج.