الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٥٠فإن كان من الصّيد وله شبه في النّعم؛ فهو جزاؤه، وإلاّ فإلى القيمة يردّ على حال.
قلت له: فإن كان ما أصابه فقتله أرنباً، أو يربوعاً أو ضبًّا؟ قال: قد قيل إنّ في الأرنب؛ عناقا، وفي اليربوع؛ جفرة، وفي الضّبّ؛ هديًا. وقيل: في كلّ واحد شاة. وعلى قول من رأى القيمة في عدلها، ففيما تخرج فيه فتكون على ما مرّ من وجه جاز في مثلها، ألا وأنّ الحديث عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «حكم في الضّبّ بجدي»(1)، وأنّ /23 م/ عمر بن الخطّاب ? قال فيه كذلك؛ لأنّه قد جمع الماء والشّجر. وقيل فيه: بصاع، ولعلّه أن يكون مبلغ ما له من قيمة في حاله على رأي من قال بها في نزاع.
قلت له: فهلا(2) تخبرني عن هذه الثّلاثة في الفداء، حتّى أعرفها ما هي في هذا الموضع من الجزاء؟ قال: بلى قد قيل بها في المعز من أولادها، فالعناق هي الأنثى حين تولد إلى أن ترعى، والجفر ما له أربعة أشهر من ذكورها، وقد فُصل عن أمه فأكل في المرعى، والأنثى جفرة، والجدي منها، فالعناق في الأرنب، والجفرة في اليربوع، والجدي في الضّبّ، على رأي من قال بالمثل في موضع لزومه، جزاء لمن قتلها في الحرم مطلقا، أو بالحلّ في الإحرام؛ فلزمه فداء، وإن حكم عليه بمثله من الضأن بدلا من المعز؛ جاز لعدله.
قلت له: فإن كان من الضّباع أو الثّعالب أو السّنانير أو ما يكون من السّباع؟ قال: ففي الخبر من طريق جابر عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: «الضّبع صيد، وجزاؤه كبش مسنّ»(3)، [وروينا عن](4) عمر بن الخطاب ? حكم فيها بكبش
(1) تقدم عزوه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل، رقم: 663؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19386؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 1826.
(4) ث، ج: وروي أنّ.