الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٥٢وقال في موضع آخر: قد نهى الله في الاحرام عن قتل صيد البرّ، فجعله في دينه من الحرام(1) على من تلبّس به، حتّى يحلّ فيرجع في حقه إلى ما كان عليه من إباحة(2) في أصله من غير ما شكّ فيه؛ لزوال المانع من حلّه؛ لأنّه واقع به من أجله، فهو العلّة الموجبة لحجره(3)، إلاّ أنّها زائلة بما لها في تحريمه من قضيّة نازلة بدليل ما في الشّرط له بما دام على إحرامه؛ لأنّ في لحنه(4) ما يقتضي حال زواله، كون إطلاقه بعد حظره، فيدلّ في النّهي على أنّه واقع في خصوص على أنواع من جنس ما قد أحلّه،؛ لأنّه قد أمره به إن شاءه، فأجازه له، فلم يصحّ أن يكون في عموم لما قد حرمه لذاته /24 م/ من حيوانه، أو لما قد عرض له من علّة لازمة تمنع من جوازه، إلاّ لمن اضطرّ إليه غير باغ ولا عاد في أوانه، وإلاّ فالحرمة به قائمة لا تنفكّ عنه، فيجوز يوما لمحلّ في حرم أو حلّ؛ لأنّ تحريمه لا لإحرام، فيحلّ من بعده [لمن أحل](5)، كلاّ، فالمحرم فيه والمحلّ على سواء، فاعرفه، فإنّ الفدية في العمد على حال في ذاك، لا في هذا، على من خالف إلى ما قد [نهي عنه عن قتله](6)، يحكم بها فيه ذوا عدل من المسلمين بمثله من النّعم في إجماع أو رأي جاز عليه لعدله. وعلى قول في الخطإ، فإن كان له فيها
(1) ث: الحرم.
(2) ث: حاجة.
(3) ث: الحجرة.
(4) ث: الجنة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: من أجل.
(6) ث، ج: نهي عن قتله.