قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٥٧

يدفعها حتّى ترجع، [أو يقتلها](1) دفعا لضرّها، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دلّ على جوازه في العادي منها، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا الفصل، وما جاز له؛ لم يصحّ أن يجزي عليه في العدل.

قلت له: فهل المراد في هذا المكان بالسّبع ما قد يفترس بنابه من الحيوان؟ قال: نعم، فيجوز [لأن يدخل](2) في هذا الاسم الكلب والأسد، والدّبّ والنّمر، والفهد والضّبع، والذّئب والسّنور، والثّعلب والفنك، وابن آوى والسّمور(3)، وابن عرس، وجميع ما تحته من أنواع ما له ناب يفترس من السّباع؛ فيجوز لأن يكون في الحلّ والتّحريم والجزاء في هذا الموضع، على ما مرّ في الجملة من رأي، جاز على ما لها من حكم، إلا ما ظهر فسقه(4)؛ فجاز قتله على حال، لما به من إجماع على جوازه في قول أهل العلم.

قلت له: وما تولّد بين الذّئب والضّبع، ما أولى به منهما مثل السّمع؟ قال: فعسى أن يجوز [لأن يكون](5) له في هذا الموضع 26 س حكم أمّه على رأي من يفرّق بينهما، فيقول في الضّبع إنّها من الصّيد؛ لأنّها هي الأنثى. وعلى قول من يجعلهما على سواء في حكمهما؛ فله على حال ما لهما.

(1) ث، ج: ويقتلها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا يدخل.

(3) السَّمُّورُ: دابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ تكون ببلادِ الرُّوسِ وراءَ بلادِ التُّرْكِ، تُشْبِه النِّمْسَ، ومنها أَسودُ لامعٌ وأَشْقَرُ، يُتَّخَذُ من جِلْدِهَا فِرَاءٌ مُثْمِنَةٌ؛ أَي: غاليةُ الأَثْمَان. تاج العروس: مادة (سمر).

(4) هذا في ث. وفي الأصل: سته.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: لا يكون.

١٣٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.