قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٥٩

بالقتل ولد ناقة يماثله(1). وعلى قول آخر فالذي يكون له من قيمة تجعل فيما يخرج فيه من النّعم جزاء لمن هو قتله(2)، ولابدّ(3) من ذلك.

قلت له: فالوعل والأروية، والأيّل والظّبي ما جزاؤها؟ قال: قد قيل: إن في الوعل؛ بقرة. وقيل شاة، والأروي في أكثر القول إنها هي الأنثى من الوعل. وقيل إنّها غنم الجبال، وعلى قياده فلا يجاوز بها الشّاة على حال، والأيّل من ذوات القرون، فيشبه في الجزاء أن تكون لاحقه بالأوعال؛ ويعجبني رأي من قال في الوعل بشاة؛ لأنّها أدنى إلى المثل، إلاّ ما قارب البقر من أنواعها في الكبر أو زاد عليها، فيحسن أن يكون كمثلها، وإن لم تكن في صورة شكلها. وقد قيل مجملا في أنّ كل ذات قرن؛ بقرة. ولكنّه لا يصح أن يجري على ظاهر ما به من عموم؛ لأنّي [لا أعلمه](4) أنّه يختلف في الظّبي أنّ جزاءه شاة، إلاّ على قول من يقول بالقيمة؛ فإنّها تجعل فيما فيه يخرج من النّعم، على رأي من قال به؛ وفي هذا ما يدلّ على أنّه في إطلاقه على الخصوص لما به من ردّه إليه في حقّ من يكون عليه من غير ردّ لشيء من الأثر؛ جاز لأن يخرج على معنى الصّواب في النّظر، وما كان من أولادها الصّغار؛ فالجزاء فيه بالمثل من أولاد هذه كذلك.

قلت له: فالفيل والزّرافة؟ قال: 27 س الله أعلم بهما، وأنا لا أدري ما فيهما من قول في الأثر، وعسى أن لا يبعد من الصّواب في النّظر، أن لو قيل إنّ

(1) ث، ج: بماثله.

(2) ث، ج: قاتله.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وما بد.

(4) ث، ج: لا أعلم.

١٣٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.