الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٦٠في الزّرافة بقرة، وفي الفيل بدنة؛ لأنّي لا أعلم ما فوقها من شيء في الجزاء، إلاّ على قول من يقول بالقيمة؛ فقد تزيد تارة وتنقص أخرى، وربّما يكونان على سواء.
قلت له: فالأرنب واليربوع، ما على من قتلهما في موضع لزوم الجزاء فيهما؟ قال: قد قيل في كلّ منهما شاة. وفي قول آخر إن اليربوع جفرة، وفي الأرنب شاة لا غير، إلاّ على قول من قال بالقيمة في ذلك.
قلت له: فالضّبّ والورل؟ قال: قد قيل في الضّبّ بجدي. وقيل: بصاع من طعام، والورل يشبه أن يكون كذلك. وفي قول آخر: إن فيهما شاة.
قلت له: فالضّبع والثّعلب ما جزاء من قتلهما؟ قال: ففي أكثر القول: إنّ(1) الضّبع من الصّيد، وجزاؤه كبش مسنّ وفي قول آخر يرفع عن عمر إنّه حكم فيه بشاة مسنّة، وفي الثّعلب جدي من المعز، أو مثله من الضّأن. وقيل: فيه بشاة، وعلى قول من يقول إنّهما من جملة السّباع لا من الصّيد؛ فيخرج على رأيه إنّه لا شيء فيهما.
قلت له: فالأسود والنّمور؟ قال: فهي من السّباع، ولا بأس بقتلها، ولا جزاء فيها، إلاّ أنّه لابدّ وأن يختلف في جواز أكلها، وعلى قول من يذهب إلى حلّها؛ /28 م/ فعسى أن يكون الجزاء على من قتلها، إلاّ أن تعدو عليه؛ فيجوز له أن يقتلها على حال، ولا شيء عليه، وإلاّ فهي على الرّأي كذلك.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: من.