الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٦١قلت له: فابن آوى، وابن عرس؟ قال: لا أعلم أنّه قيل فيهما بشيء، غير أنّهما من أنواع جنس السّباع؛ فالقول فيهما بما في الثّعلب في هذا لا يبعد؛ لقربهما منه. وقيل في ابن عرس إنّه نوع من الفأر، وعلى هذا إن صحّ؛ فعسى أن يكون له ما فيه من قول في ذلك.
قلت له: فالسّنّور الوحشيّ؟ قال: فهو من الصّيد، وفيه الجزاء على قول، وبعض حرّمه، فعدّه من السّباع، فاعرفه.
قلت له: فالقرد والخنزير؟ قال: لا جزاء على من قتلهما، وإن [لم يذكرا](1) في هذا الموضع بشيء؛ فهما كذلك فيما عندي فيهما، لما بالخنزير من إباحة في قتله، والقرد كأنّه لاحق به في المعنى، وهو كمثله على حال؛ لعدم ما يمنع من ذلك.
قلت له: فالكلب العقور، ما على من قتله؟ قال: لا جزاء فيه إلاّ وأنّه قد أجيز له من الذّئب قتله ابتداء، ولا شيء عليه، أو ليس كذلك، بلى، إنّه من جملة السّباع في اسمه، ومالم يخفه في حال على نفسه أو ماله؛ فعسى أن لا يخرج عنهما في حكمه.
قلت له: فالسّباع كلّها لا يجوز للمحرم، ولا في الحرم قتلها؟ قال: قد قيل فيه بالكراهيّة في هذا الموضع إلاّ ما خافه على نفسه أو ماله، وإلاّ فالاختلاف في الجزاء على من قتلهما لغير ذلك.
قلت له: 28 س وما لم يكن له منها مثل من النّعم يحكم به عليه في موضع لزومه له على رأي من قاله؟ قال: فليرجع به إلى ما له من قيمة، فإن وفى
(1) ث: لم يذكر.