الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٦٤الجعل، إلا ما هو من(1) صغار الضّفادع في صورة شكلها؛ فيجوز على قول [لأن تجزي](2) فيها تمرة، أو ما زاد عليها من قبضته من الطّعام. وعلى قول آخر فليس هي من الصّيد، فلا شيء لها.
قلت له: وما كان من أنواع الذّر أو النّمل؟ قال: قد قيل فيه إنّه لا شيء على من قتله. وفي وقول آخر إنّ عليه معروفا 29 س يتصدّق به، وكلّه من قول أهل العدل.
قلت له: وما في الذّرة والنّملة من صدقة على رأي من قال بها؟ قال: قد قيل إنّ في كلّ واحدة منهما تمرة، وما أعطي عنها من معروف؛ فهو خير منها.
قلت له: فالقراد والحلمة؟ قال: قد قيل بأنّه(3) لا شيء فيهما. وفي قول آخر إنّ في القراد؛ لقمة، وفي الحلمة؛ قبضة من طعام.
قلت له: فهل له أن يلقي عن نفسه أو بغيره(4) ما علق به من هذا أم لا؟ قال: قد قيل إنّ له ذلك، ولا أعلم أنّ أحد يمنع من جوازه أبدا.
قلت له: القملة ما القول فيها، عرّفني؟ قال: فهي منه، فلا يزيلها عنه إلاّ أن تؤذيه؛ فله أن يخرجها من بدنه، فيجعلها في ثوبه، ولا شيء عليه، فإن هو ألقاها؛ لزمه ما فيها؛ لأنّه في معنى ما أتلفها.