الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٦٥قلت له: وما على من قتلها من شيء يلزمه جزاء لما قد فعله بها؟ قال: ففي الأثر إنّ فيها قبضة من طعام. وقيل لقمة. وفي قول آخر تمرة. وقيل حبّة. وقيل ما أعطي عنها فهو خير منها، وكلّه من قول أهل البصر.
قلت له: فهل له أن يخرج الدّود من طعامه، أو ما يكون فيه من دابّة؟ قال: نعم، قد قيل إنّ له ذلك.
قلت له: فالذّبابة والبعوضة؟ قال: فهما في هذا مثل الذّرّة والنّملة؛ فالقول فيهما واحد. وبعض قال إنّ في الذّبابة قبضة من طعام.
قلت له: وما وقع عليه منهما، فهل له أن يطرده(1) عن نفسه أم لا؟ قال: /30 م/ نعم، قد قيل فيه بجوازه، فإن قتله يقتله(2) حال طرده، على ما جاز له؛ فلا شيء عليه.
قلت له: فإن أكله، فتعمّد لأن يقتله لأذاه؟ قال: فأجدر ما به أن لا يلزمه من أجله شيء علي هذا من أمره في قتله.
قلت له: فالمؤذي جائز قتله في الحل والحرم؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن قتل في الحرم أو في(3) الحلّ بالعمد وهو محرم، خنفساء ما يلزمه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذا من أثر، إلاّ أنّي أراها فوق النّملة، ودون الجرادة، فالتّمرة أو ما زاد عليها إلى قبضة من طعام؛ مجز له فيها.