الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٦٧مسألة: قال أبو بكر: ثبت أنّ عمر بن الخطّاب قال: في الضّبع؛ كبش، وبه قال ابن عبّاس، وعطاء، والشّافعي، وأبو ثور، وقال مالك: على قاتله الجزاء. وقال الشّافعي: كلّ العلماء من الشّام يعدّونها من السّباع، ويكرهون أكلها، قال: وبقول عمر بن الخطّاب أقول.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: إنّ الضّبع من الصّيد، وأنّ الجزاء في قتلها. (وفي خ: وفي قتلها) كبش. وقد قيل إنّ عمر بن الخطّاب حكم فيها بكبش أملح، ولا أعلم في قول أصحابنا غير(1) هذا إن فيها كبشا، وهذا عندي على قول من يقول بالمثل؛ ومعي أنّه قيل إنّه يجوز قتلها إذا تعرّضت لإنسان أو لمتاعه، وعدت عليه؛ فعندي أنّها في حال ما يجوز قتلها، لا يكون مباحا له قتلها ويكون عليه فيها الجزاء؛ ومعي أنّ بعضا يقول إنّها من ذوات النّاب من السّباع، ولا يجوز أكلها، وينكر فيها رواية الصّيد، ويدخلها في جملة السّباع، /31 م/ فإذا كان هكذا؛ فلا جزاء إلاّ في الصّيد. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في الصّيد، ما الذي يحلّ للمحرم من مباح أنواعه في الأصل؟ وما الذي يحرم عليه؟ قال: ففي قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:96]، ما دلّهم في البحريّ علي أنّه أباحه للمحلّ والمحرم منهم؛ لأنّه مطلق الإباحة، وفي
(1) ث: عن.