الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٦٩الكلّ إلاّ ما للجزاء من حكم في العدل، وكفى بالآية دليلا على المنع من جوازه لمن يكون في إحرامه، إلاّ أن يضطرّ إليه؛ فيجوز له مع الأداء، لما فيه متى أمكنه فقدر عليه، وإلاّ فهو على إحرامه.
وفي الأثر على تفرقه(1) ما أفاده في تحريمه طردا أو ضربا، و قهرا وحبسا، ورميا وكسرا، وطعنا وقتلا، ونتفا وعقرا، وشراء وهبة، وعطاء وذبحا وأكلا، أو ما يكون من أسباب في أمر أو إعانة، أو دلالة أو إشارة، قولا وفعلا؛ فإنّه لاحق به، وإن لم يكن في مباشرة منه له بنفسه نعم، وأحقّ، فإنّه في عموم لما يمشي أو يطير من أنواع جنسه في اتّفاق، أو على قول في رأي لمن رآه عدلا [أن لا يتعرّض](2) له بشيء من هذا في يوم، وما يتعارض فيه الرّأي بأنّه من الصّيد أو لا؛ فلا يكون في منزلة ما قد أجمع عليه، إلاّ أن يكون في حقّ من أدخله فيه، فإنّ من حقّ في أن يلحقه معنى ما به من منع في تحريم، بالاضافة إليه.
قلت له: فإن طرده ففرّ منه، أو رماه فأحصاه(3)، أو قهره فأطلقه، /32 م/ أو انحلّ من وثاقه فسار عنه؟ قال: فلا أجد إنّ عليه في شيء من هذا كلّه(4) شيئا يلزمه في إجماع، ولا رأي أن تخلص(5) من بدنه سالما، إلاّ التّوبة في موضع ما لا جواز لما قد فعله به جاهلا أو عالما؛ فإنّه لابدّ له منها، أو لا تلزمه، ولا