الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٧١وكلّه لا لما أجازه في عمده؟ قال: فأولى ما بهذه في حياته وموته أن يكون في حقّ من طرده، أو فزعه هي الأولى؛ فالقول فيهما واحد، فإن أخذه الثّاني منهما له، [أو لغيره](1)، فقدر عليه لما أصابه من الأوّل؛ لزمهما، فإن أرسله، ولمّا يصبه شيء، أو بعد أن يبرأ؛ فلا جزاء له، وإن ذبحه؛ فقد قتله، ولم يجز لأحد أن يأكله.
قلت له: وما كان على هذا بالأوّل من كسره، دون الثّاني في قهره؟ قال: فهو على من فعله، إلاّ أنّه يعجبني في القيام به على هذا أن يشتركا فيه، إلاّ أن يكون الأوّل ثقة. وعلى قول آخر في محلّ الأمانة عليه؛ فيجوز لمن في يده أن يسلّمه، أو يكون الثّاني كذلك، فيجوز لذلك أن يتركه في يده، وإلاّ فلابدّ لهما من الاشتراك؛ لما به لكلّ منهما من وجه في الخلاص، أو يجعلا(2) في يد(3) من يجزيهما أن يقوم به عنهما حتى يبرأ، فيرسلاه، أو يموت من أجله فيضمناه، إلاّ مقدار ما لكسره من قيمة، فإنّه يخصّ فاعله دون /33 م/ الآخر على هذا من أمره؛ لعدم ما له معه من شركة فيه لمجرّد قهره.
قلت له: فإن كان(4) الثّاني في أخذه له ليقوم به حتّى يبرأ ممّا أوقعه به الأوّل فيرسله؟ قال: فلا بأس عليه، ولا ضمان إن مات في يده، أو بقي على وهنه لأجل ما كان به من الأوّل؛ فإنّه لازم، بل له أجر ما نواه فيه.