قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٢

قلت له: فإن رماه فجرحه في بدنه، أو في شيء من جوارحه فأدماه؟ قال: فلابدّ فيه من الأداء لمقدار ما يكون له في نظر من يحكم به عليه.

قلت له: وما أخذه المحرم من صيده، فلا يجوز له، ولا لغيره من المحرمين؟ قال: نعم في قول من نعلمه من المسلمين؛ لحرامه في موضع الاضطرار حتّى على المحلّين.

قلت له: وما كان في يديه من لحمه طريّا، أو قديدا، أو طبيخا، أو مشويّا من قبل أن يحرم له في إحرامه أن يأكله، أو يحرم عليه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلاّ ما به من قول بتحريمه، فإن أكله؛ فالضّمان من ورائه؛ جزاء لما قد فعله. وعلى قول آخر فعسى أن يجوز له.

قلت له: فإن كان قد اشتراه في إحرامه، أو ورثه، أو أعطي إيّاه؟ قال: ليس له أن يقبله عطاء، ولا أن يأخذه شراء، فإن فعله؛ فالبيع فاسد، والعطيّة غير ثابتة؛ لحرامه، وما دونه فليس 33 س له أن يفعله في حاله، إلاّ أنّه ما دخل في ملكه من هذا؛ جاز على رأي لأن يكون في حكم ما قد أبيح له من ماله.

قلت له: فإن أكل بعضه، أيلزمه في قول من لا يجيزه له؟ قال: قد قيل إنّ عليه كلّه. وفي قول آخر قيمة ما أكله.

قلت له: فإن تركه في يده، فأبقاه حتى خرج، أيحلّ له أم يبقى على حرامه؟ قال: قد قيل إنّ جابرا كره أكله، ولم يأمر بدفنه، ولا ألزم فيه كفّارة. وإنّ أبا معاوية قال -فيما يرفع عنه-: ما أقول إن أكله بأنّه حرام، ولو أنّهما صرّحا بجوازه له؛ أكلا لرأيته من قولهما عدلا.

قلت له: فإن صاده، فذبحه أحد من المحلّين، ما يحرم على من لم يدخل معه بشيء في صيده، ولا في ذبحه من المحرمين؟ قال: نعم؛ قد قيل هذا فرفع عن

١٣٬٤٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.