الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٧٣علي بن أبي طالب، وابن عباس، وجابر بن زيد، ونحن به نقول، خلافا لمن أجازه من القوم؛ لرواية أوردوها من طريق جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لحم الصّيد لكم في الإحرام حلال، ما لم تصيدوه، أو يصد لكم»(1)، وفي حديث آخر: «أنّه أكل منه»(2)، وفي رواية: «أنّه أمر به»(3)، إلاّ أن يكون علي رأي من لدخوله في الملك يخرجه(4) من الصّيد، فيجزيه لهم؛ فعسى، لأنّ ما زال اسمه من نحو هذا، لابدّ وأن يرتفع حكمه، إلاّ أنّ ما قبله أظهر ما به من قول في رأي وأكثر.
قلت له: فهلا(5) من وجه للمحرم /34 م/ فيما في يده من لحمه من قبل أن يحرم، أن يطعمه من كان محلاّ في حاله(6)، أو يدفع به إليه قبل كون إحلاله؟ قال: نعم علي رأي من يقول لا يأكله ولا يطعمه أحدا. وعلى قول من أجاز له أن يأكله؛ فأولى ما به في جوابه أن يقال: بلى، فاعرفه، إلاّ وأنّه موضع رأي لمن جاز له، فدع الدينونة فيه أبدا.
(1) أخرجه البغوي في تفسيره، رقم: 831؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب المناسك، رقم: 10579؛ والشافعي في مسنده، ص: 186.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الهبة وفضلها، رقم: 2570؛ والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 4345؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 3603.
(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب جزاء الصيد، رقم: 1821؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1196؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2824.
(4) ث: بخرجه.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.
(6) ث: في ماله.