قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٤

قلت له: فإن دعا في إحرامه أحدا من المحرمين إلى ما فيه من طعامه لحم صيد لا جواز له؟ قال: قد ظلمه، فالجزاء لازم لمن غرّه(1) به فأطعمه، إلاّ أن يكون في أكله على علم بأصله الذي به يحرم عليه، فإنّهما يكونان على سواء في الإثم، وفيما له من كفّارة في الحكم.

قلت له: فإن كان به(2) جاهلا، ولكنّه ظهر له، فصحّ معه من بعد أن صار له أكلا؟ قال: فعسى في موضع جهله أن يكون على ما في الخطإ من رأي في مثله؛ لعدم علمه بأصله. وعلى قول من يلزمه ما فيه؛ فيجوز له أن يرجع به إليه، إلاّ أن يكون في حاله على دينونة باستحلاله، إن صحّ ما أراه على أكثر ما فيه من رأي، جاز عليه.

قلت له: فإن كان المطعم له من هذه المائدة محلاّ بعد أن عرّفه بأنّه محرم، وهو لا يعلم؟ قال: لا بأس عليه، فإنّ إثمه على من غرّه فأطعمه، وإن ظهر له من بعد فصحّ معه؛ فلا كفّارة له على أظهر ما فيه، ويكون في رجوعه على من ظلمه وأخذه له بما يؤدّيه غرما في قول من ألزمه، على ما مرّ، إلاّ أنّه موضع 34 س رأي في هذه وتلك، إلاّ أن يكون عن حكم، وإلاّ فلا جواز له.

قلت له: فإن كان(3) الدّاعي إلى ما يعرفه محرما، والمدعو الآكل من مباحه محلاّ؟ قال: فلا شيء عليه في أكله لما جاز له في موضع علمه، فضلا عن

(1) ث: عرفه.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) زيادة من ث، ج.

١٣٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.