قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٥

جهله(1)، أو يجوز أن يجري على ما لا شكّ في جوازه لمثله؛ كلاّ، فالجزاء على المحرم في نحو هذا من فعله.

قلت له: فإن نسي في حالة إحرامه، أو ما فيه من لحمه، حتّى دعاه إلى ما أكله في حاله؟ قال: فهذا موضع العذر من إثمه، فإن صحّ معه من بعد؛ جاز على قول في جزائه لأن يكون على ما في العمد من وجه في أكله؛ لأنّه غير خارج بالكلّيّة عن اسمه. وعلى قول آخر فيجوز لأن يكون على ما في الخطإ من رأي في حكمه، إلاّ أنّه يخصّ المطعم في إحرامه؛ فلا يدخل معه الحلال في هذا الموضع بأكله من طعامه؛ لظهور بعده على حال من إحرامه.

قلت له: فإن كان لا يدري ما فيه حتّى أطعمه، أو دفع به إليه، فأعجزه الرّدّ له(2) من يديه، [ماذا يلزمه](3)؟

قال: فأجرى ما به في هذه أن يكون على ما في الخطإ؛ فلا يلزمه شيء، وإن كان من الاختلاف لا يتعرّى.

قلت له: فإن كانا في حالهما محرمين، وبما به من لحمه جاهلين؟ قال: فهو من الخطإ، فلا بأس عليهما، ولا جزاء على أكثر ما فيه؛ لأنّهما به غير عارفين، وعلى قول من يوجبه على المحرم لمجرّد فعله؛ ففي رجوعه /35 م/ على من أطعمه وأخذه، وله بما قد لزمه في هذا الموضع من أجله يكون على ما ذكرناه آنفا؛ لأنّه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جهلا.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) زيادة من ث.

١٣٬٤٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.