قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٦

موضع رأي في أصله، فلابدّ لجوازه من أن يكون عن حكم من له أو عليه أن يحكم في مثله، إن لم يؤدّه إليه، على ما جاز من الرّضى، والله أعلم بعدله.

قلت له: فإن كان في حاله ممّن لا يراه لازما، فاحتاط بأدائه من ماله؟ قال: فلا رجوع له على هذا فيه أن لا يحلّ له أن يأخذه بما عنده في رأيه أنّه ليس عليه.

قلت له: فإن كانا لإحرامهما ذاكرين، وبما له في حينهما عالمين؟ قال: فهذا من العمد، فالجزاء لازم لهما بما فيه من غرم، والتّوبة لازمة(1) عليهما؛ لدفع ما به من إثم ولابدّ.

قلت له: وما صاده المحرم من الحلّ، ذاكرا لإحرامه أو ناسيا له، أفلا يحلّ؟ قال: نعم، لمحرم ولا لمحلّ، فإن أطلقه؛ فهو الذي له(2) عليه، وإن ذبحه؛ لزمه ما فيه، ولم يجز له، ولا لغيره من الناس في غير الضّرورة أن ينتفع به؛ لأنّ له حكم الميتة في فساده، وربّما جاز على رأي لأن يكون في زيادة.

قلت له: فإن أمسكه بالعمد من الحلّ محرم، وذبحه محلّ، لا لما أجازه لهما، فيحلّ؟ قال: فهما في قتله شريكان، وعليهما الجزاء، وليس لهما أن ينتفعا به، ولا شيء منه، ولا لغيرهما من النّاس، ولا أن يطعماه شيئا من الحيوان، إلاّ أن يكون من ضرورة إليه، وإلاّ فالمنع من حقّه في هذا المكان. 35 س

(1) ث، ج: واجبة.

(2) زيادة من ث.

١٣٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.