الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٧٧قلت له: فإن كان(1) المحلّ هو الذي صاده من الحلّ، والمحرم هو الذي ذبحه، ما القول فيه؟ قال: فهذه على العكس من الأولى صورة في إمساكه وقتله، وإن كان المعنى في المنع من جوازه أكله؛ فالجزاء فيه على المحرم دون المحل، مع ما(2) له من قيمة لربّه، إلاّ أن يكون عن أمره، وإلاّ فهو الذي أتلفه عليه، فلابدّ له من غرمه؛ لأنّ ما ذبحه المحرم من صيده ميتة في حكمها. وعلى قول آخر فيجوز في الجزاء أن لا يلزمه؛ لأنّه قد صار ليد من صاده، فجاز على هذا الرّأي [أن لا](3) يخرج به عن اسمه.
قلت له: فإن كان ما ورثه في إحرامه من قريبه، أو صار له من قبله حيّا، فأحرم عليه؟ قال: قد قيل إنّ عليه أن يرسله، فإن كان به شركة لمحلّ؛ لزمه مقدار ما لشريكه فيه؛ لأنّه هو الذي أتلفه عليه. وعلى قول آخر فيجوز في إحرامه أن لا يفكّه من قبل إملاكه، فيبقى على حاله الذي كان به من قبله، لا من الصّيد في اسمه، فيمنع من أن يجوز له؛ لحرامه.
قلت له: وما كان في يده من صيده حيّا قبل أن يحرم، فتركه حتّى أحلّ، أيبقى على ما به من المنع أم لا؟ قال: إنّ هذه في صورتها الأجزء(4) من التي قبلها؛ فالقول فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بينهما. وإذا كان من لازم حقّه عليه في إحرامه أن يرسله؛ لم يجز له على قياده، إلاّ أن يفعله. وعلى قول آخر فعسى