الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٧٨أن يجوز فيه لأن يكون /36 م/ على ما في اللّحم من كراهيّة أو إشارة إلى إجازة(1) في الواسع والحكم.
قلت له: فهلاّ ترى في هذا الموضع وجها لجوازه له رأيا إن تركه حتىّ أحلّ من إحرامه حيّا؟ قال: بلى، إن صحّ ما أراه لارتفاع ما قد عرض له من الموانع، ولا شكّ؛ لأنّ الحرمة في كونها مناطة بالإحرام نازلة به، فهو العلّة وقد زال، فأنّى تبقى لازمة له، أو ليسه عرضا زائلا، إنّي لا أراه لازما في هذا الموضع، أوجبه من تحريمه، ولا مؤثر لما دونه من تكريه في إجماع، كلاّ إنّه ممّا يجوز؛ لأنّ على ما به من نزاع لما به لمالكه في يد من تقدّمها عليه يمنع من جوازه لغيره قطعا إلاّ بإذنه، وإلاّ فهو له، ولوارثه من بعده ما تركه شرعا.
قلت له: فإن أمر طفله أو عبده، أو من لا يقدر أن يخالفه، أو من لا(2) عقل له؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدري في جوازه له في هذه، ولا فيما عليه من جزاء، ولا إثمه، إلاّ أنّه في معنى ما لو باشره بيديه في موضع جهله أو علمه.
قلت له: فإن هو أرسل(3) عليه بازه أو كلبه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي من قول أهل العلم في ذلك. قلت له: فإن أعان على صيده محلاّ أو محرما؟ قال: لا أدريه إلاّ محرما؛ لأنّ للمحرم شركة ولا شكّ، [من قبل أن