قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٩

معنى](1)؛ فالجزاء لازم له دون المحلّ يحكم به عليه مغرما، فإن كانا محرمين؛ لزمهما مع التّوبة، ليدفع بها كلّ منهما ما قد قارفه مأثما.

قلت له: فإن أعاره لذلك فرسا أو كلبا أو بازا، ما القول في 36 س ذلك؟ قال: فإنّ أولى ما به في هذه أن يكون على ما بالأولى؛ لأنّها جزء منها، فليس له على حال، إلاّ ما بها من حكم في العدل؛ لأنّ ما صدق على الجزء من الشّيء؛ لم يجز إلاّ أن يصدق على الكلّ، إلاّ ما أخرجه دليل شرعيّ في خصوص من عموم، لما تحته من نوع جنسيّ وإلاّ فهو كذلك، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن رماه قبل أن يحرم، فأصابه حال إحرامه أو بعد أن أحرم؟ قال: فهو من الحرام، فيلزمه جزاء؛ لوقوعه به في الإحرام، إلاّ أن يكون في حاله، لا على مخاطرة؛ لجواز كون وقوعه به من قبل أن يحرم، فيما يمكن، فيجوز أن يكون لاحتماله؛ فعسى أن يلحقه معنى ما في الخطإ من قول في ذلك.

قلت له: فإن رماه من الحلّ اثنان، محرم ومحلّ على ما جاز له فأصاباه به معا، أيحرم أم يحلّ؟ قال: فأحقّ ما به أن يكون من الحرام أدنى؛ لأنّه لا يتجزّأ، وللمحرم في قتله شركة، فأنّى يحلّ، والجزاء فيه لازم له دون المحلّ، إلاّ أن يكون في معونة أو على شركة، أو يصحّ جوازه، وأنا لا أراه، فأعرفه من الحقّ.

قلت له: فإن رماه الحلال على [أنّه له](2) أو لمثله، فوقع به سهمه، ثمّ رماه الحرام بالعمد، فأصابه قبل موته، ما حكمه؟ قال: فهذه والتي من قبلها على

(1) هكذا في الأصل، ث. وفي ج: الجملة محذوفة، ولعله الصواب.

(2) ث: أن له.

١٣٬٤٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.