الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٨١عليه الرّأي، فعلى قول من يراه لازما له؛ وتالله لا أدري في أكله إلاّ المنع من جوازه إلاّ أن يكون من ضرورة موجبة لحلّه في حقّ من نزل بها يوما مّا، وإلاّ فلا.
قلت له: فإن 37 س أعان أحدهما الآخر على قتله، أو ما دونه من قهره عن إذن من المعان لزمهما؟ قال: نعم؛ لأنّ المعونة من المحرم له بالعمد في الإحرام لا جواز لهما إلاّ من ضرورة، وإلاّ فهي من الحرام.
قلت له: فإن أعانه عمدا لا عن رأيه ولا بأمره؟ قال: فإن كان المحرم هو المعين؛ لزمه ما فيه دون المحلّ، وإن انعكس ما بينهما في المعونة؛ لزمهما، إذ قد أتى كلّ منهما في عمده ما لا جواز له في هذا المحلّ إلاّ لمن اضطرّ إليه، وإلاّ فهو من الحرام؛ فالجزاء لازم لهما لا جرم. فالمصاد ليس له على حال في هذا إلاّ حكم الميتة في الفساد.
قلت له: فإن انفرد به الحلال، إلاّ أنّه وإن كان نواه للمحرم لا عن أمره ولا برضاه؟ قال: فإن كان مراده أن يدفع به إليه في إحرامه؛ فبيس ما أراده، وإن كان من بعد إحلاله؛ فلا بأس عليه. وعلى كلّ حال من أمر به، وإن لم يجز للمحرم أن يقتله في حاله؛ فأرجو أن لا يمنع بعد كون زواله؛ إذ لا يبلغ به إلى تحريمه أصلا، في حقّ من رامه من المحلّين أكلا، وربّك أعلم، وأنا لا أدري إلاّ ذلك.
قلت له: فإن باعه أحدهما على الآخر منهما؟ قال: قد قيل في البيع بفساده، فجاز؛ لوقوعه على أصل موجب في باطله؛ لعدم كون انعقاده.
قلت له: فإن ابتاعه المحرم من المحلّ، فذبحه أيحرم أم يحلّ؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه /38 م/ لحرامه إن ذبحه أحد من المحرمين، وبجوازه لحلّه إن ذبحه أحد من المحلّين؛ لأنّ البيع باطل، فالشّراء ليس بشيء، إلاّ أن يكون قد صار إلى ما