الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٨٢به يخرج على رأي من اسم الصّيد، فيجوز لأن يختلف في جوازه، لمن يكون في إحرامه.
قلت له: فإن دلّ عليه أحدهما الآخر، أو أشار به إليه؟ قال: إن صحّ معه أنّه قتل أو جرح، أو كسر بدلالته، أو ما كان من إشارته؛ لزمه ما فيه، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن أدركه على هذا من أمره حيّا في يد من أمسكه، أو ما(1) صار له؟ قال: فلابدّ له في زمانه من أن يسعى في خلاصه بما عزّ وهان(2)، حتّى يفكّه من أسره، فيقوم به حتىّ يبرأ، فيرسله، أو يعجز فيبقى في ضمانه.
قلت له: وما أخذه الحقّ بإرساله، فأطلقه سالما، ثم وجده في موضع بعد كون إحلاله، فيجوز أن يصيده، أم يبقى على حاله؟ قال: لا أحد فيه ما يمنع من جوازه دينا ولا رأيا، ولا ما يدلّ على ما دونه من تكريه فأدل عليه؛ لارتفاع ما قد حرم لأجله، فلم يجز أن يصحّ إلاّ أنّه يعود إلى ما كان به من قبله.
قلت له: وما كان من صيده في الحرم، فلا يجوز لمحل ولا لمحرم؟ قال: نعم؛ لما
(1) ث، ج: من.
(2) كتب في هامش ث: قوله: "بما عزّ وهان" يحتمل عندي معنيين: أحدهما: إن عليه أن يفكّه فقط، وقوله: "بما عزّ وهان" مبالغة في القول أن يجد القدرة من غير تقصير، والآخر: أن يكون عليه فكاكه بما يقر عليه في قلبه، فيظنّ به، أو يهون عليه فيبدله، لا أنّه بجميع ما يملك، فإنّ ما يؤدّيه إلى ضرر في نفسه، أو من يعوله في حضر أو سفر، ممنوع أن يفعله فينظر في ذلك، ولعلّه أراد عليه فكاكه بجميع ما يملك كما قيل على المنكورة طلاق الثّلاث أن تفتدي بجميع ما تملك، والله أعلم.