الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٨٣به في تحريمه من سنّة في إجماع، ولا نعلم أنّ أحدا يخالف إلى غيره [في دين](1)، ولا ما دونه من رأي في نزاع، وبالجملة فجميع ما لا يجوز للمحرم أن يأتيه 38 س في صيد الحلّ؛ فلا يجوز له، ولا للمحلّ في صيد الحرم؛ لأنّه على حال من الحرام في دين الإسلام، إلاّ أن يكون في حقّ من اضطرّ إليه من العباد، غير باغ في حاله ولا عاد.
قلت له: فالجزاء في صيده مع الإثم على من أتى فيه ما ليس له، من محرم أو محلّ، كما هو على من أتاه محرما في صيد الحلّ أم لا، في الواسع أو الحكم؟ قال: نعم؛ لأنّهما على سواء في موضع ثبوتهما، أو ما يكون في هذا وذاك منهما، لعدم ما يدلّ على فرق ما بينهما في الإثم، إلاّ أن يكون في إحرامه ذاكرا له، فإنّي أخشى في ركوبه لحرامه أن يكون زائلا(2) في إثمه لانتهاكه ما لكلّ من الإحرام والحرم والصّيد فيهما من حرمة في دين الإسلام.
[قلت له](3): فإن كان بالمنع من جوازه عالما، وبالموضع من الحرم جاهلا، أو على العكس من هذا في حاله؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ له في فعله لما ليس له مخرجا من التّوبة، ولا من الجزاء في موضع لزومهما على من أتاه عذرا في جهله بالموضع، ولا بحرامه محلاّ كان أو محرما في جوازه أو عدله.