الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٨٤[قلت له](1): وما خرج من صيد الحرم إلى الحلّ أو على العكس؟ قال: لا أرى فيه إلاّ أنّ له حكم ما صار إليه. قلت له: فإن كان قد أخرجه من الحرم إلى الحلّ محرم أو محلّ؟ قال: قد قيل فيه إنّه يلزمه، فيكون في ضمانه حتّى يرجع إليه، وإلاّ فالجزاء من ورائه لازم له /39 م/ بما فيه.
قلت له: فإن كان في الحلّ، فرماه بالعمد من الحرم محلّ؟ قال: لا بأس عليه ولا جزاء له، ولا نعلم أنّ أحدا يقول بغير هذا فيه.
قلت له: فإن رماه من الحلّ في الحرم؟ قال: فهذا موضع الجزاء على من أصابه من محلّ أو محرم بما فيه، على من تعمّده من إثم.
قلت له: فإن كان الصّيد، والرّامي له في الحلّ، إلاّ أنّه من السّهم على شيء من الحرم قبل أن يقع به، وهو محلّ؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّه لا بأس به؛ لجوازه، فهو إذا من الحلال؛ لأنّه من صيد الحلّ، والرّامي له في إحلال، ولا نعلم أنّ أحدا يقول بغير هذا من أهل البصر.
قلت له: فإن مرق(2) السّهم منه فأصاب في الحرم صيدا آخر؟ قال: فهو من الخطإ بما فيه، لا من العمد في شيء، إلاّ أن يكون في نفسه؛ لما قد عرفه عاده في مثله أنّه لابدّ وأن يقع عليه.
قلت له: فإن رماه محلّ في الحرم، فأصابه في الحلّ؟ قال: قد كره بعض أكله، فألزمه الجزاء، ولو قال بعض قد أساء، ولا شيء عليه إلاّ التّوبة، فأحلّه في هذا