قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٨٥

الموضع؛ لم أبعده(1) من الصّواب في الرّأي.

قلت له: فإن رماه في الحلّ، فأصابه في الحرم؟ قال: فإن لم يكن من إرادته أن يصيده من الحرم، وكان له مخرج من دخوله عليه؛ أعجبني أن يكون من الخطإ، وإلاّ فهو من العمد بما فيه. وعلى كلّ حال فهو من الحرام(2)، فلا يؤكل إلاّ أن يضطرّ إليه.

قلت له: فإن هو في 39 س إحلاله(3) أرسل إليه(4) بازه أو كلبه في الحلّ، فأمسكه في الحرم، أيحلّ أو لا، فيلزمه فيه الجزاء على هذا من أمره في إرساله؟ قال: فأولى ما به في هذه أن يكون على ما في الأولى، إن كان له مخرج من دخول(5) الحرم عليه أوّلا.

قلت له: فإن أمكنه أن يزجره عن أخذه له من الحرم، فتركه لغير ما به بعذر حتّى قهره؟ قال: فهذا في قصده كأنّي أراه على حال من عمده.

قلت له: فإن أدركه في الحرم حيّا، أو من بعد أن خرج به إلى الحلّ ممسكا له؟ قال: فأحقّ ما به أن يخلّصه فيردّه إليه؛ لأنّه من صيد الحرم، فلا يجوز له أن يأكله.

(1) هذا في ج. وفي الأصل: أبعد.

(2) ث: الجزاء.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: حلاله.

(4) ث: عليه.

(5) ث: من حول.

١٣٬٤٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.