الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٨٦قلت له: فإن أجهد نفسه في تنجيته مبلغ ما قدره، فوجده قد قتله من قبل أن يبلغ إليه، فيدخله إليه، فالجزاء لازم؟ قال: نعم، إن كان لا يمكن في حاله أن يكون إمساكه له إلاّ من الحرم؛ لأنّه من صيده، وإن كان من الممكن عند إرساله أن لا يدخل عليه الحرم، ولم يكن من إرادته أن يصيده منه؛ فعسى أن يكون من الخطإ بما فيه.
قلت له: فإن كان(1) له مخرج من دخول الحرم عليه، إلاّ أنّه تمادى في تخليصه لغير ما به، يعذر في حاله، بعد أن أمسكه فيه؟ قال: فكأنّي أقر به من أن يلزمه ما في عمده [وإن عمده](2)، وإن لم يكن حال إرساله من قصده. قلت له: فإن كان رأسه [أو شيء](3) من قوائمه في الحرم، وما بقي في الحل؟ قال: فهذا قد قيل فيه إنّه من صيد الحرم؛ لأنّه لا يتجزأ، وعلى من قتله الجزاء، يحكم به /40 م/ عليه.
قلت له: وإن لم يكن في الحرم إلاّ بعض قوائمه فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن أدخله الحرم، فصاده فيه؟ قال: فهو عليه، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.