قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٨٧

قلت له: فإن كان في شجرة أصلها في الحرم، ولها فرع في الحلّ، أو على العكس من هذا من فرعها؟ قال: فإن له في كلّ فرع حكم ما تحته من الأرض في إجازة أو منع.

قلت له: فإن كان في فرعها الذي في هواء الحلّ جاز، وإن كان فرعها الذي في سماء الحرم لم يجز؟ قال: نعم قد قيل هذا، وفي قول الربيع ? لا يرميه، ولا يقتله من غصونها التي في الحلّ، ولعلّه أراد إن كان أصلها في الحرم، فإنّه أفضل، إلاّ أنّي أرجّح ما قبله.

قلت له: فهلاّ من أجازه له في أن يرميه طائرا في هواء الحرم؟ قال: نعم؛ لأنّ له حكم أرضه، فهو المحرم لا سبيل إلى جوازه فيما نعلم.

قلت له: وما كان من صيده فالدّلالة عليه في تصريح أو إشارة لمن يصيده من محرم أو محلّ، أو ما يكون من الجوارح المعلّمة أوّلا، فحرمه لا جواز لها؟ قال: نعم، فهي كذلك، فإن دلّه عليه، فصحّ معه أنّ ما أصابه لذلك؛ فالجزاء لازم لهما بما فيه؛ لأنّ الدّال ضامن، ولا نعلم أنّ أحدا يقول بغير ذلك.

قلت له: وما تعاون على قتله من صيده جماعة، ما يلزمهم؟ قال: قد قيل إنّ على كلّ واحد منهم ما له من جزاء على عددهم. 40 س وفي قول آخر إن الجزاء الواحد مجز لهم، وقيل إن جاءوا مجتمعين؛ حكم عليهم بجزاء واحد، وإن جاءوا متفرّقين؛ حكم على كلّ واحد منهم بجزاء، إلاّ أنّ الثّاني أظهر حجّة؛

١٣٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.