الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٨٩قلت له: وما كان من حمامة، فدخل في منزله أو مغارة، فسدّ عليه المخارج لا لشيء من صلاحه، فأضرّه، وربّما أدّاه إلى حمامة؟ قال: قد يكون هذا في تعمّده لغير ما أجازه له بعد أن علمه به ما أكفره، فلابدّ له مع التّوبة من أن يفتح له بأعجل ما قدره وربّما يكون، وهو لا يدري أنّه هناك ما أعذره، أو يكون به عارفا، فنسي في حاله أن يذكره، فيلزمه [من بعد](1) العلم، أو الذّكر متى أمكنه أن يفسح له، ولا شيء عليه؛ لأنّه في حكم الخطإ ما أظهره، إلاّ أن يموت لذاك أو يضعف، فيعجز عن النّهوض بأمره، فلزمه في موته ما له من جزاء، وفي ضعفه ما يحتاج إليه من المؤنة حتّى يبرأ، فيرسله وكفى.
قلت له: فإن كان له بيض، ففسد لذلك، وفراخ فأضرّ(2) بها؟ قال: فهذه كأنّها في معنى التي من قبلها؛ لأنّهما على سواء، فيجوز في حكمها لأن تكون على ما مرّ في أمّها.
قلت له: فإن جاء آخر، ففتح الباب ثم أغلقه، وهو لا يدري به حتّى هلك، ماذا يلزمها؟ قال: قد قيل فيهما إنّ جزاءه يكون على الأول دون الآخر منهما(3).
قلت له: وما كان في منزله بمكة أن يطرده منه(4) أم لا؟ قال: نعم في قول