قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٠

أبي صفرة، إلاّ أن يكون له فيه(1) فراخ، فحتّى تدرك، فيجوز له، ولعلّه في غير مضرّة، ولا إخراج له من الحرم، وإن ترك ذكره، فإن كان له بيض؛ فعسى أن يلحقه معنى ما(2) في 41 س أفراخه؛ إذ ليس له أن يفسده، وإن أعدم صبره.

قلت له: فإن لم يقدر على إخراجه في حاله، أله في بابه أن يغلقه خوفا على نفسه أو ماله؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد في طريق الرّشد ما يمنع على هذا من جوازه مجرّدا من نيّة المضرّة له بالعمد(3).

قلت له: فهل له في دوابّه وطيره التي هي من الصيد وجه لغير معنى في تنفيره؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري إلاّ ما فيه من منع؛ لما في السّنّة من دليل على تحريمه في قطع.

قلت له: فهلا(4) يجوز له أن ينفّره إذا نزل على طعامه أكلا؟ قال: بلى؛ فإنّها به في هذا الموضع من قول نعم أولى، إلاّ أنّه يكون في رفق، فلا يزيد على مقدار ما به يندفع بغير حق.

قلت له: فإن صاح به يوما، فخرّ ميتا أو بقي حيّا، فأمسكه آخر لخذلانه عدوانا وظلما؟ قال: فلابدّ له من أن يسعى في خلاصه من يديه بما قدره، فيقوم به حتّى(5) يعود إلى ما كان عليه، وفي موته من أن يلزمه الجزاء بما فيه.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: العدل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.

(5) زيادة من ث.

١٣٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.