قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩١

قلت له: فإن كان من الطّير، فضعف عمّا كان عليه في طيرانه، إلاّ أنه بعد يطير؟ قال: فإذا صار في حدّ ما لا يقدر على أخذه باليد إذا نزل إلى الأرض، فدرج(1) وطار، فيبلغ الماء والمرعى، ولا يعجز في ضعفه عن(2) المأوى، إلى ما يحرزه ليلا أو في نهاره، فأرجو أن لا يلزمه شيء لما يبقي من بعض في قوله، إلاّ أن /42 م/ يؤخذ لما أصابه من وهن في شيء من قواه، فيجوز لأن يلحق(3) عليه في موته، بل في حياته ما فيه.

قلت له: فإن مرّ المحرم أو المحلّ على شيء من صيده، فجعل منه خوفا، حتّى خرج إلى الحلّ، ولم يتعرّض له بسوء يخرجه به، ولا حين مرّ(4)؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدري إنّ عليه في خروجه على هذا جزاء(5)، رجع من الحلّ إلى الحرم أو بقي فيه.

قلت له: فإن كان هو الذي أزعجه من الحرم إلى الحل فأخرجه؟ قال: قد قيل فيه إنّه يلزمه، فإن رجع إليه؛ زال الجزاء، وإلاّ فهو عليه.

قلت له: فهلاّ يلزمه أن يسعى في ردّه إلى الحرم موضع عمده؟ قال: بلى إن قدره، وإلاّ فأولى ما به من الله في عجزه أن يعذره مع التّوبة والأداء، متى أمكنه لما لزمه من الجزاء.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فدحرج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إلى.

(3) ث، ج: يحق.

(4) ث، ج: فرّ.

(5) ث: إجزاء.

١٣٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.