الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٩٢قلت له: فهل له أو لغيره من بعد أن يأخذه من الحلّ فيصيده أم لا؟ قال: قد قيل إنّه يجوز بغيره، إلاّ أن يكون هو محرما، وأما هو، فالله أعلم، وأنا لا أدري غير المنع من جوازه له؛ لأنّه في ضمانه لازم له حتّى يرجع إلى الحرم، وإلاّ فالجزاء من ورائه بما فيه، كما لو قتله، فكيف يجوز له؟! كلاّ إنّ مرجعه أن يكون عليه محرما.
قلت له: فإن رجع إلى الحرم ثم خرج إلى الحلّ أجزى؟ قال: فعسى في المنع أن يزول، فيجوز له إن صحّ ما أرى، إلاّ أن يكون في خروجه أيضا على ما جرى له مع(1) المرّة الأولى، وإلاّ فالإجازة 42 س كأنّها به أولى.
قلت له: وما كان له من بيض في الحرم فقتله؟ قال: فهو في ضمانه، فإن أخرجه من الحرم؛ لزمه أن يردّه إليه، فإن فسد لذلك؛ لزمه فيه من جزاء على من فعله.
قلت له: فإن وطئ عليه فكسره، أو فقأه بيديه؟ قال: قد قيل في الجزاء بأنّه لازم له بما فيه.
قلت له: فإن كان في شيء منه فرخ، ولما كسره خرج سليما؟ قال: فعسى أن لا يلزمه على هذا جزاء(2) في الخطأ ولا في العمد، إلاّ أن يعافه أبواه، فإنّ عليه أن يمونه حتّى يقوم بذاته، فإن مات لذلك؛ فالجزاء لازم له بما فيه ولابدّ، فإن تره كذلك عن بصيرة، وإلاّ فَسَلْ به عليما.