قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٣

قلت له: وما صاده المحلّ، فأدخله الحرم حيّا من الحلّ، أيحرم عليه أم لا؟ قال: نعم في بعض القول؛ لأنّه قد زال عنه الملك بدخول الحرم عليه، فوجب على رأيه إرساله لحرمه. وفي قول آخر ما دلّ على حلّه له؛ لأنّه قد صار في ملكه، فإدخاله الحرم لا يزيله عن يده؛ لأنّه من الحلّ في أصله، ولعلّ ما قبله أكثر، وهذا أصحّ ما في أحكامه.

قلت له: فإن كان قد تأهّل، فاستأنس من قبل أن يدخله الحرم؟ قال: فعسى أن يكون من الإباحة أدنى، إلاّ أنّه من الاختلاف في جوازه لا يتعرّى؛ لقول من رآه بعد على حاله لازما له اسم الوحشيّ؛ وقول من قال بانتقاله لدخول الملك عليه، وكونه المقتضى خروجه(1) عن أن يكون صيدا في اسمه، /43 م/ إلى ما قابله على الضّدّ [ما له](2) من حكم في الأهليّ.

قلت له: فهل له أو لغيره أن يذبحه بالحرم، وإن فعله أيكون من الحرام أو الحلال؟ قال: فيجوز، فيحلّ على رأي من يقول إنّ له حكم الأهليّة. ويمنع فيحرم على رأي من يقول بأنّه بعد على ما له من اسم الوحشيّة. وفي قول ثالث ما دلّ على الكراهيّة.

قلت له: وما تولّد بين الصّيد والنّعم من ولد؟ قال: قد قيل فيه إن كان أبوه من الصّيد وأمّه من النّعم؛ فله حكم أبيه، وإن انعكس ما بينهما؛ فالاختلاف في حكمه أنّه لأبيه في هذا الموضع، أو لأمّه، والقول في الطّير كذلك.

(1) ث: لخروجه.

(2) ث، ج: بما له.

١٣٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.