قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٤

قلت له: وما كان من صيد البحر إلاّ أنّه يعيش في البرّ ماذا له من حكمها؟ قال: قد قيل إنّ له حكم الأغلب على أموره في عيشته بهما.

قلت له: وما عدا عليه من الصّيد في الحرم أو في(1) الحلّ، وهو محرم فلم يقدر على منعه بما دون قتله، أيجوز له أم لا حال دفعه؟ قال: نعم؛ لأنّه موضع ضرورة، فيجوز له، ولا لوم عليه، ولا جزاء في قتل الصّيد دفعا. وعلى قول آخر فيجوز لأن يلزمه الفدية؛ قياسا على ما أشبهه في عدوانه من المملوك قطعا؛ لأنّه موضع رأي لمن قدره، فلا يمنع من أن يحمل على ما به من رأي بينهما من مشابهة توجبه في الرّأي شرعا(2)

قلت له: فالمضطرّ في إحرامه إلى أكل الصيد من الحلّ إذا وجد الميتة، فأيّهما له أن يأكل 43 س منه لحياته بهما؟ قال: قد قيل إنّه يأكل من الميتة؛ لأنّ الله أحلّها لمثله، ونهى في الصّيد عن قتله. وفي قول آخر إنّه يدع الميتة، فيأكل من الصّيد؛ لأنّه من الحلال في أصله، وإنمّا عارضه حكم الإحرام لمانع له من حلّه، والقول في المحلّ والمحرم على هذا يكون [إن اضطرّ](3) إلى صيد الحرم [في أكله](4).

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تبرعا.

(3) ث: اضطرّ.

(4) زيادة من ث، ج.

١٣٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.