الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٩٦تعمّده أن يكون قد تعلّق بظاهر الآية فاقتصر عليه، وتالله لا أدري في العمد إلاّ ما يوجبه في حرم(1)، إلاّ أن يكون لما أهدره على رأي من ذي علم.
قلت له: فإن كان بالموضع(2) عارفا أنّه من الحرم، أو بالمنع من جواز صيده جاهلا، أو على العكس من هذا؟ قال: إن توهّم فظنّ أنّه بالجهل بعذر من الجزاء في قتله على هذا من عمده، وأنا لا أعرفه من قول أهل العلم والفضل؛ فدع عنك ما لا جواز في العدل، والله الموفّق، فينظر في جميع هذا الفصل، ثم لا يؤخذ إلاّ ما صحّ فظهر حقه، والسّلام على من اتّبع(3) الهدى.
مسألة: ومن جوابه وفيمن يكون في إحرامه، فيصطاد لاختياره أو يصاد له عن رأيه على هذا من أمره، عالما أو جاهلا بحرامه؟ قال: بئس ما فعله؛ إذا خالف إلى ما نهاه عنه ربّه، فالتّوبة لازمة له، وعليه في الحيّ أن يحلّه من وثاقه فيرسله 44 س في موضع يؤمن فيه على مثله، وكفى به لخلاصه، إلاّ أن يكون ما أصابه من أجله ما لا يقدر على القيام بذاته معه؛ فلابدّ من أن يقوم له بما يحتاج إليه حتّى يبرأ، فيعود إلى ما كان عليه. فإن مات في دائه، أو بقي في عجزه من قبله؛ فالجزاء من ورائه بما له من كفّارة في قتله على يدي من أن يحكم به عليه من المسلمين في عدله.
قلت له: فإن أهدي إليه أو اشتراه ممّن صاده لا على ما جاز له، ماذا عليه؟ قال: ليس له في الإحرام مع الهديّة أن يقبله، ولا في البيع والشّراء أن يفعله؛ لأنّه