قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٧

من الباطل علمه من الحرام أو جهله، فإن باعه؛ لزمه أن يستردّه بما عزّ وهان. وإن ابتاعه؛ لم يجز له أن يردّه إليه بعد أن عرفه؛ لأنّ عليه في حاله أن يعجّل في إرساله.

قلت له: فإن جهل(1) إحرامه أو عرفه إلاّ أنّه لم يدر حرامه؟ قال: فله أن يرجع فيه على حال؛ لأنّ الهبة غير ثابتة، والبيع ليس بشيء؛ لعدم انعقاده، وما وقع به منهما لا يخرجه عن يده، ولا يؤثر فيه تحريما، فيمنع من أن يجوز له؛ لفساده. فإن قدر على أخذه، فأهمله من بعد أن عرف الأمرين حتّى ضاع؛ فلا شيء له. وإن لم يبلغ إليه، وبقي في جهله بأمره، أو بالمنع من جوازه لحجره حتّى فاته؛ فالقيمة في هذا الموضع هي التي تكون له عليه.

قلت له: فإن رجع فيه فأخذه على الكره أو الرّضى ممّن هو في يديه، إلاّ أنّه من غير /45 م/ تسليم إليه؟ قال: فلا بأس على هذا في أخذه له؛ لأنّه ماله، ولا على ذاك؛ لأنّه لم يعنه بشيء، ولا كفّارة عليه إن صحّ ما أراه فيه.

قلت له: فإن ضلّ على من في يده، ولم يصل بعد إلى ربّه، فغاب في موضع يخشى على مثله فيه؟ قال: فعسى في الكفّارة على هذا أن تلزمه، وأن تكون بالقيمة على ما مرّ فيهما من وجه تعلمه.

قلت له: فإن كان(2) صائده البائع له، أو واهبه مع المشتري له، أو المعطى إيّاه محرمين، فخفي على كلّ منهما ما به وعليه الجزاء، وكانا به من بعضهما إلى

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٣٬٤٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.