قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٨

بعض جاهلين، أو على أحدهما، ثمّ إنّه بان لمن يعلمه ولهما، وكانا(1) به من قبل من بعضهما عارفين؟ قال: فأجدر ما بهما على هذا أن يكونا(2) في ضمانه شريكين، فيجوز على إتلافه لأن يختلف في الجزاء الواحد أنّه يجزي بهما، أو لابدّ فيه من جزاءين، وما زاد عليه من إثم؛ فعسى أن لا يكون، إلاّ على من تعمّده بجهل أو علم، إلاّ وكأنّي في هذا الموضع لا أجد فيه لمن صاده فباعه، أو أهداه؛ غرما؛ لأنّي أراه في الخارج عن الملك جزما [من غير ما](3) شكّ، ما جاز لأن يكون في ذاته من الصّيد اسما.

قلت له: فإن بقي في يد المشتري له أو المدفوع به إليه على هذا من أمرهما فيه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في خلاصهما إلاّ أن يشتركا في إرساله، حيث لا يخشى على مثله فيه سالما، فإن انفرد به أحدهما 45 س دون الآخر؛ جاز في هذا لأن يكون(4) له غارما، إلاّ أن يصحّ معه الحجّة(5) تقوم به في الحكم، أو من طريق الواسع في الاطمئنانة على ما جاز في قول أهل العلم، وإلاّ فهو في ضمانه بعد، وله أن يرجع على صاحبه بنصف الغرم على رأي من يقول فيه بالجزاء الواحد، إلاّ أنّه من بعد أن يقضى به عليهما، إلاّ أن يصحّ لذلك ما يحطّه عنه، فيبرأ منه، وإلاّ فهو له عليه؛ لأنّه في أصله لازم لهما، وعلى قياده، فلا

(1) ث: أو كانا.

(2) ث: يكون.

(3) ث: وغير ما.

(4) زيادة من ث.

(5) ث، ج: لحجة.

١٣٬٤٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.